العلامة الحلي

295

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

إذا وجد الشاة أو البقرة أو الدابّة ما [ كانت ] « 1 » بمصر أو في قريةٍ فهي لقطة ، فسوّى في البلد والقرية بين الصغير والكبير « 2 » . واختلف أصحابه . فقال أبو إسحاق : الذي نقله المزني هو الصحيح ، ويستوي الصغير والكبير في كونها لقطةً بالمصر ؛ لأنّ الكبير لا يهتدي فيه للرعي وورود الماء ، فيكون ضائعاً ، كالصغير « 3 » . وقال الباقون : لا فرق بين المصر والصحاري ، والكبير لا يكون لقطةً ؛ لأنّ الكبير لا يضيع في البلد ولا يخفى أمره ، بخلاف الصغير 4 . فعلى هذا الوجه لا فرق بين الصحاري والأمصار إلّا في حكمٍ واحد ، وهو أنّ في الصحاري له أكل الصغار ؛ لأنّه يتعذّر عليه بيعها ، ولا يتعذّر ذلك في الأمصار ، فليس له أكلها . وعلى ما نقله المزني الصغار والكبار لقطة ، وهي كالصغار في الصحاري في جواز الأكل . وقد بيّنّا مذهبنا في ذلك . مسألة 390 : لا يجوز أخذ الغِزْلان واليحامير وحُمُر الوحش في الصحاري إذا مُلكت هذه الأشياء ثمّ خرجت إلى الصحراء ، وكذا باقي

--> ( 1 ) في « ج » والطبعة الحجريّة : « ما قامت » . وبدلها في « ث ، ر ، خ » : « ما لم يثبت » . والمثبت كما في مختصر المزني . ( 2 ) مختصر المزني : 136 ، وراجع : الحاوي الكبير 8 : 26 ، والمهذّب - للشيرازي - 1 : 439 ، وحلية العلماء 5 : 536 ، والبيان 7 : 464 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) البيان 7 : 464 ، وراجع : الحاوي الكبير 8 : 26 ، والمهذّب - للشيرازي - 1 : 439 ، وحلية العلماء 5 : 536 ، والعزيز شرح الوجيز 6 : 354 ، وروضة الطالبين 4 : 465 .